|
|
|
|
#1 |
|
مشرف
|
باتت معضلة المياه الجوفية القضية الأولى التي تؤرق المواطنين في وادي الدواسر، وأصبحت حديث الساعة لدى الكبير والصغير في هذه المحافظة، فقد أدى التوسع الكبير في إقامة المشاريع الزراعية وخاصة من قبل بعض الشركات نتيجة العشوائية الزراعية التي اجتاحت البلاد إبّان فترة الطفرة، وما صاحب ذلك من توسع عشوائي في حفر الآبار ترتب عليه تسرب للمياه في الطبقات الجوفية العميقة، كل ذلك أدى إلى انخفاض كبير في منسوب المياه الجوفية في وادي الدواسر، وأدى أيضا إلى زيادة ملوحة المياه، وإلى نضوب كثير من الآبار في غرب الوادي؛ الأمر الذي يهدد الأمن المائي في تلك المنطقة، ويجعلها في الفترة المقبلة تعيش سنوات البقرات العجاف. والراصد والمتتبع لما تقوم به الشركات في تلك المنطقة من مشاريع زراعية لإنتاج محاصيل الأعلاف والقمح، يجد أنها مشاريع لا تستحق أن تهدر من أجلها هذه الموارد المائية غير المتجددة وغير المعوضة، إذ كان من الممكن الاستغناء عن هذه المشاريع، وسد النقص والحاجة من محاصيل القمح والأعلاف عن طريق وسائل أخرى أقل ضررا سواء عن طريق الاستيراد أو عن طريق المواطنين المزارعين بالنسبة للقمح، أو الاستفادة من مخلفات النباتات باستخدام التقنيات الحديثة بالنسبة لإنتاج الأعلاف. إن الاستمرار في استنزاف الموارد المائية غير المتجددة وإقامة المشاريع الزراعية التي تبلغ المئات من قبل بعض الشركات على امتداد ربع قرن وحتى اليوم في هذه المنطقة التي تحيط بها الصحاري والمهامه من كل الاتجاهات، والتي تبعد عن البحار ومحطات التحلية مسافات طويلة، والتي أيضا لا توجد بها مصادر ثانوية للمياه كالسدود وغيرها لهو أمر يستدعي الحل والمعالجة السريعة من قبل المسؤولين في وزارتي الزراعة والمياه، وإن استمرار هذا الوضع دون معالجة وحل ناجع مؤذن بحدوث كارثة في تلك المنطقة ستكون لها عواقبها الوخيمة وتبعاتها الخطيرة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي و ستكلف الدولة الأموال الطائلة. لقد آن الأوان لهذه الشركات بعد هذه السنين الطويلة التي استنزفت فيها موارد الوادي المائية أن تقلل من مشاريعها، وأن تحزم حقائبها وترحل لتبحث عن مكان مناسب تمارس فيه أنشطتها ومشاريعها، فلم يستفد الوادي من هذه الشركات شيئا، فلم تقدم له أي مشروع خيري، ولا أي دعم للمشاريع الخيرية والإنسانية، ولا أي إسهام في التقليل من نسبة البطالة، فلم تقدم شيئا سوى أنها استنزفت مياهه وجعلت سكانه يعيشون على حافة خطر محدق، وجعلت الدولة تتحمل الأموال الطائلة في المستقبل لمعالجة هذه المشكلة الخطيرة. فكفى بنضوب الآبار وانخفاض منسوب المياه الجوفية وزيادة ملوحتها مناديا ينادي بإنهاء هذا الاستنزاف الجائر للمياه، وكفى به دليلا يشعرنا أن هذه المنطقة مقبلة على سنوات البقرات العجاف التي تحتم علينا اليوم أن نحافظ على المياه وأن نذرها في مستودعاتها الجوفية لمواجهة هذه المعضلة الكبيرة.. والله المستعان. التعديل الأخير تم بواسطة القناص ; 05-09-2009 الساعة 07:37 PM. |
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مراقب عـام
|
الله يعطيك العافية وفعلا هناك مشاريع لا تفيد الا صاحبها فقط
واضرارها كبيرة جدا وتمس أساس الحياة وهو الماء وكفي بهذه الكلمات دليلا اقتباس:
|
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
عضو فعال
|
تسلم والله يعطيك العافية وتقبل مروري |
|
|
|
|
|
#4 |
|
عضو فعال
|
معومه جميله
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
عضو فعال
|
جزيت خيرن وكفيت شرن
التعديل الأخير تم بواسطة القناص ; 05-19-2010 الساعة 01:35 AM. |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|